The National Council for Women
 

نهج اجتماعي واقتصادي وثقافي للنهوض بالمرأة في المناطق الريفية




لتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة في المناطق الريفية ، كان من الضروري إتباع نهج يحترم التقاليد السائدة ، فعلى سبيل المثال لا تسمح تقاليد بعض القرى بخروج المرأة للعمل ولكنها تستطيع أن تعمل داخل منزلها. ومن هنا تم تصميم مشروع يزود المرأة بالمهارات اللازمة لزيادة فرص اكتسابها للدخل ، ويعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على المهن اليدوية التقليدية في بيئتها .
ومن خلال التعاون مع اليونسكو بتمويل من الحكومة الإيطالية ، تم تصميم مشروع لتوفير التدريب لـعدد 840 متدربة من 4 محافظات لإتقان المهن اليدوية ( التلي ، غرز سيناء المثلثة الشكل ، وفن التطريز السيوي) الموجودة في محافظاتهن والتي أوشك بعضها على الانقراض .
 



مدربة خاصة للفتيات المعوقات


وبالإضافة إلى التدريب على فن التطريز ، تم تدريب هولاء الفتيات على استخدام التكنولوجيا للإستفادة من التدريب الإضافي الذي تتيحه ولتسجيل وتسويق منتجاتهن على الإنترنت باستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات ، وقد تم إنتاج أقراص مدمجة لاستخدامها في أغراض التدريب لتقوم بدور كتيبات التدريب العملية للمستخدم بالنسبة للغرز والألوان ورسومات التطريز اليدوية الخاصة بكل منطقة ، وذلك بما تتيحه للمتدربين من إمكانية تكبير الرسومات حيث تظهر الغرز بوضوح كبير مما يسهل عملية عدها ومتابعتها . كما تم تعريف المتدربات بكيفية استخدام الأقراص المدمجة ومواقع الإنترنت في تسويق منتجاتهن .

وتتمثل إحدى التأثيرات الإضافية لهذا المشروع على المجتمع في النهج اللامركزي الذي تم إتباعه في تنفيذه. حيث أنه تمشيا مع سياسة الحكومة في التوجه نحو اللامركزية وفي إطار التوجه الاستراتيجي للمجلس القومي للمرأة المتمثل في توسيع دائرة تأثيره لتصل إلى قاعدة جغرافية واسعة في المجتمع بأكمله ، . تمكن المجلس من استخدام فروعه المحلية في تنفيذ أنشطة المشروع على المستوى المحلي. وقد لعب منسقو التدريب دورا أساسيا في إدخال بعد ورؤية جديدة في اختيار المستفيدين من التدريب من خلال معرفتهم بالظروف المحلية. وتتمثل أحد الجوانب الإيجابية لهذا المشروع في إدماج المعوقات ضمن أنشطة المشروع .أتاح المشروع إبراز الأشكال الفنية لهذه الحرف اليدوية من خلال تقديمها في المعارض المحلية والدولية
 



محافظ أسيوط والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية خلال افتتاح المشروع في أسيوط

 

تم الافتتاح الرسمي لهذا المشروع في محافظتي أسيوط وسوهاج في وجود عدد كبير من الحاضرين يتقدمهم المحافظون وكبار المسئولين في المحافظتين وأمين عام المجلس القومي للمرأة وكبار موظفي المجلس ، والمهندسة جيليا أجروسي ممثلة السفارة الإيطالية ومنسقي فرعي المجلس القومي للمرأة في المحافظتين وموظفيهم . ومندوبين من جامعة أسيوط والمؤسسات البحثية والأكاديمية ، والمنسق القومي للمشروع ومنسق التدريب في كلا الموقعين وعدد من المنظمات غير الحكومية والمرشحين الذين تم اختبارهم لتدريب المتدربين.

وتلا افتتاح المشروع القيام بزيارات لمواقع التدريب للتأكد من مطابقتهما للشروط الصحية .
وأقيم احتفال مماثل خلال افتتاح المشروع في العريش وقد تمت تغطية إعلامية واسعة للحدثين في كل من الصحف ووسائل الإعلام المحلية .
وأتيح للمتدربين المشاركة في معرض الفنون والحرف اليدوية في الشرق الأوسط في مركز الفسطاط الذي تم تنظيمه تحت رعاية اليونسكو . وعلى الرغم من أن المعرض قد تم تنظيمه في مرحلة مبكرة من تنفيذ المشروع إلا أنه ثبت نجاح هذه التجربة .

وأتاحت القمة العالمية للمرأة لعام 2006 التي أقيمت بالقاهرة فرصة فريدة لعرض المنتجات اليدوية المحلية بغرض التوعية بالثقافة القومية حيث أتاحت فرصة عرض منتجات المتدربات والمشتغلات بهذه المهن اليدوية على المستوى الدولي وفتحت أمامهن فرصا جديدة لزيادة دخلهن . وقام المجلس القومي للمرأة برعاية مشاركة المتدربات في هذا الحدث من خلال توفير أماكن لهن لعرض منتجاتهن في المعرض المقام على هامش القمة العالمية للمرأة . وقد عبر الزوار عن إعجابهم بهذه المعروضات حيث قام العديد منهم بشراء الشالات والوشاحات كهدايا تذكارية .
 



السيدة/ سوزان مبارك تتفقد المعروضات المطرزة خلال القمة العالمية للمرأة

 

ونتيجة لهذا المشروع أصبح العديد من هولاء الفتيات والنساء في المناطق الريفية والنائية
في مصر يبعن منتجاتهن إما في معارض أو من خلال شبكة الإنترنت .



عرض أزياء لمنتجات التلي



 
 
 



هل تعتقد أن صدور القانون الجديد للعمل يكفل الحماية الكاملة للمرأة العاملة

 
 
 

 
© Copyright The National Council for Women