FacebookTwitter

KKKمقدمة

الهدف من الزواج هو إنشاء أسرة تقوم على المحبة والمودة والرحمة ... وقيام الأسرة على أساس سليم يخلق مجتمعا سويا مترابطا ، أما اذا حلت البغضاء والكراهية بين الزوجين محل المودة والرحمة، واستحالت العشرة بينهما .. احل الله التفريق بينهما من أجل العيش في سلام وسكينة وتربية الأطفال في أجواء صحية بعيدة عن مشاعر البغض والكراهية لانه في هذه الحالة تفتقد الزيجة مضمونها وتحيد عن الهدف المقصود منها.

وقد أحل الله الطلاق والخلع لتحقيق التوازن بين الزوجين فلم يحرم اي منهما الحق في إنهاء الحياة الزوجية غير المتوافقة . فالطلاق والخلع كلاهما شرع لعلاج مشكلات يتعذر معها التوافق بين الزوجين وكلاهما نظام عادل في إطار الهدف من ازواج.

وكما أن الله سبحانه وتعالى قد أحل للزوج تطليق زوجته إذا استحالت الحياة بينهما من وجهة نظره، فإن الله سبحانه وتعالى أحل للمرأة الخلع من زوجها لنفس السبب وهو احد جوانب العدل الإلهي للخلق.

وقد شرع الاسلام الطلاق رغم انه ابغض الحلال عند الله واحل للزوج تطليق زوجته بإرادته المنفردة فقال تعالى (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) الآية 231 من سورة البقرة



أولاًً : دليل شرعية الخلع في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة

أباح الله للمرأة حق طلب الخلع والالتزام بتبعاته كاملة ، فللزوجة الحق فى مخالعة زوجها وافتداء نفسها مقابل الطلاق وقد ورد به نص قرآني كريم قطعى الثبوت فقد قال تعالى في محكم كتابه (وَ لا يحِلُّ لَكمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شيْئاً إِلا أَن يخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَت بِهِ تِلْك حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئك هُمُ الظلِمُونَ) البقرة 229

ثم جاءت السنة النبوية الكريمة لتنزيل الحكم القرآنى منزلته العمليه. وتستند شرعية الخلع في السنة النبوية إلى حديث امرأة ثابت ابن قيس التى جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت له: يا رسول الله ما أعتب عليه في خلق ولا في دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :أتردين عليه حديقته . قالت: نعم وأزيد . فقال صلى الله عليه وسلم:أما الزيادة فلا، ردي عليه الحديقة وقال لثابت: طلقها تطليقه. (وهذا الحديث أصل الخلع فى السنة وأجمع عليه جمهور الفقهاء)


ثانيا : الخلع في القانون

نصت المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية (الصادر فى29/1/2000) على أن :

"للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع ، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها ، حكمت المحكمة بتطليقها عليه".

ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين ، وندبها لحكمين سعيا للصلح بينهما ، خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر بعد أن تقرر الزوجة أنه لا سبيل للاستقرار في الحياة الزوجية، وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة (18) والفقرتين الأولى والثانية من المادة (19) من هذا القانون، وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

ولا يصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار، أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم. ويقع بالخلع في جميع الأحوال طلاق بائن. ويكون الحكم – في جميع الأحوال – غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

وتجدر الإشارة الى إن هذا القانون قد صدر فى ظل أحكام دستور 1971 والذى كان ينص فى مادته الثانية على أن "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

وبالتالي فانه ليس من المتصور ظهور نص قانونى مخالف للشريعة وإلا حكم بعدم دستوريته وهذا لم يحدث منذ صدور القانون فى29/1/2000 وحتى الآن.


ثالثا: رأى المحكمة الدستورية العليا فى الخلع:

صدر حكـم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 201 لسنة 23قضائيـة (دستورية) بجلسـة 15/12/2002 أشـار فـى حيثياته الى :

"إن الخلع فى أصل شرعيته من الأحكام قطعية الثبوت لورود النص عليه فى كل من القرآن والسنة، وانتهت المحكمة الى دستورية الخلع استنادا إلى انه مطابق لرأى الشريعة الإسلامية.

ومن ناحية أخرى، فإن، فمن المنطقى ألا ينص المشرع على إمكانية الطعن فى الحكم الصادر بالخلع وقد صدر القانون في الأصل من منطلق الحالة النفسية للزوجة التى تقر ببغضها الحياة مع زوجها ، وخشيتها آلا تقيم حدود الله، وأن الحكم لا يصدر إلا بعد بذل محاولات الصلح بين الزوجين.


رابعا: الآراء الوسطية

(ردا على الذين يطالبون بالغاء الخلع بأدعائهم انه يفكك الاسر المصرية)

  • أن إلغاء الخلع ليس الوسيلة المناسبة للحفاظ على تماسك الأسرة، خاصة وأن الحفاظ على الأسرة يتطلب العودة لمبادئ الإسلام الصحيحة التي تقوم فيها العلاقة الزوجية على المودة والرحمة.
  • كل الأصوات التى تعالت وبمعلومات مغلوطة لم تستند لأي أدلة شرعية أو دينية أو دستورية فى هجومها على موضوع الخلع
  • أقر الخلع دول إسلامية كثيرة منها سوريا والأردن والبحرين وتونس.
  • لم تستغل المرأة المصرية الخلع استغلالاً سيئاً كما يعتقد البعض حيث أن أغلبية حالات الخلع كانت في الأصل طلب طلاق للضرر ولكن لم يلبي الزوج طلبها أو لم تستطيع ان تحصل على حكم بالطلاق، ومن ذلك يتأكد أن المرأة لا تطلب الخلع (مع ما به من تنازلات عن حقوقها الشرعية بالنفقات) إلا إذا استنفذت كل الطرق والوسائل كي تستمر الحياة وجاء الخلع ليحسم سنوات من عذاب المرأة أمام المحاكم في محاولتها للطلاق من زوج كرهت الحياة معه

خامسا: أنواع أو أسباب دعاوى التطليق الأخرى التى من الممكن أن تلجأ إليها الزوجة لطلب التطليق من المحكمة

أولا :وفقا لاحكام القانون 25 لسنة1920 باحكام النفقة وبعض مسائل الاحوال الشخصية والمعدل بالقانون100/1985 فإن للزوجة الحق في طلب التطليق من الزوج طبقا للآتي:

  1. 1.دعوى التطليق لعدم الإنفاق (مادة4).                                                  
  2. 2.دعوى التطليق للغيبه او مجهول المحل او كان مفقودا (مادة:5).                  
  3. 3.دعوى التفريق للعيب المستحكم كالجنون أو الجذام، أو البرص (مادة9).          

ثانيا: وفقا لاحكام القانون25 لسنة1929 الخاص ببعض احكام الاحوال الشخصية المعدل بالقانون100 لسنة1985 نص على عدة حالات يجوز فيها للزوجة ان تطلب من القاضي الحكم بتطليقها من زوجها وهي الحالات التالية:

  1. 4.الشقاق بين الزوجين ودعوى التطليق للضرر.                                         (مادة 6)
  2. 5.دعوى التطليق للزواج باخرى دون علم الزوجة الأولى بهذا الزواج. (مادة11مكرر)    
  3. 6.دعوى التطليق للزوجة الثانية ان كانت تجهل انه متزوج بسواها وتأكد ذلك. (مادة11مكرر فقرة3)
  4. 7.دعوى التطليق لاستحكام الخلاف بين الزوجين (مادة11 مكرر ثانيا)
  5. 8.دعوى التطليق لغيبة الزوج لاكثر من سنه بلا عذر مقبول (مادة12)
  6. 9.لحبسه بحكم نهائى لمدة اكثرمن 3 سنوات فلها بعد مضى سنه من حبسه ان تطب التطليق (مادة14)

10. دعوى التفريق الجسمانى لبطلان الزواج أو فساده وفسخه (اسباب شرعية)

11. دعوى التطلق للرده عن الدين (اسباب شرعية)

12. دعوى الخلع (مادة20 ق1لسنة2000)

وهنا نرى أن الخلع هو النوع أو السبب الثانى عشر للتطليق وأنه يتم عن طريق المحكمة (أسوة بانواع التطليق الاحدى عشر سالفة البيان) ان ارادت الزوجة سلوكه كغيره.

لكن الخلع هو الطريق الوحيد الذى تخسر فيه الزوجة كل مستحقاتها الشرعية من النفقات والمؤخر ورد المهر اولها وفي الوقت نفسه الخلع هو ذلك النوع الوحيد الذى لا يخسر معه الزوج اى امور مالية. بل تخسر كل ذلك الزوجة الخالعة،

و الخلع ليس بيد الزوج بل بحكم القضاء أيضا كالتطليق


سادساً : الرد على المطالبين بإلغاء قانون الخلع

من الغريب أن الأصوات التي تعالت لتعديل أو إلغاء بعض المواد بقوانين الأحوال الشخصية بحجة أنها صدرت في العهد السابق لم تشير تلك الأصوات إلى العديد من القوانين الأخرى التى صدرت فى ذلك العهد كقانون العمل ،أو قانون الضرائب ،أو غير ذلك من القوانين العديدة.

تناست تلك الأصوات أن أي مما استحدثته قوانين الأحوال الشخصية كان ثمرة عمل مجموعات كثيرة فى المجتمع وخاصة المجتمع المدني وتلبية لكثير من صرخات الزوجات اللاتي ظللن يعانين لسنوات طوال مطالبين بإيجاد حلول لمشكلاتهن تعالج ما ظهر من ثغرات في بعض قوانين الأحوال الشخصية ومطالبة العديد من المفكرين المعتدلين بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على تلك الثغرات .

الم يحسب أصحاب الأصوات العالية بإلغاء الخلع حساب انه من الممكن ان تكون طالبة الخلع ابنته أو أخته أو عمته أو خالته أو غيرهن من قريباته!! قد تزوجت زواجا فاشلا لاى سبب من الأسباب – هل يرضى صاحب هذا الصوت أو غيره – أن تظل تلك الزوجة تتحمل عنت الزوج أو ظلمه أو سوء معاملته ورفضه تطليقها عناداً أو كبراً ويتركها كالوقف لعجزها- أحيانا كثيرة - عن سلوك أي من الطرق الأخرى للطلاق أو إن تقر بان سبب الطلاق يرجع لها رغبة منها ألا تذكر السبب الحقيقى أو لا تتمكن من إثباته للمحكمة فليس أمامها إلا الخلع والذي أحله الله.

 

 جدول رقم 1 - أعداد دعاوى التطليق ( طلاق، خلع ) لعامى 2006 ،2007

السنة

طلاق

خلع

اجمالى

نسبة الطلاق

نسبة الخلع

2006

20،038

8،045

28،083

71،3%

28،7%

2007

22،572

8،672

31،244

72،2%

27،8%

المصدر: تقرير مركز المعلومات بوزارة العدل (الإحصاء القضائي السنوي 2006/2007 قضائيا)

وإذا راجعنا الإحصائيات يتبين أن أعداد دعاوى الطلاق تمثل 71% من اجمالي طلبات الانفصال عن الزوج اى أكثر من الثلثين والخلع يمثل 28% فقط..  

جدول رقم 2 - أجمالى دعاوى الأحوال الشخصية أمام محاكم الآسرة عامى: 2006 ، 2007

السنة

قضايا أحوال شخصية جديدة

عدد دعاوى الطلاق والخلع

نسبة مجموع دعاوى الطلاق والخلع

نسبة الخلع وحده من قضايا الاحوال الشخصية

2006

818،518

28،083

4،3%

حوالى1%

2007

853،583

31،244

6 ،3%

حوالى1%

المصدر: تقرير مركز المعلومات بوزارة العدل (الاحصاء القضائى السنوى 2006/2007 قضائيا)ص2، 3، 232

جدول رقم 3- الزواج والطلاق لعامى2009 ،2010

2010

2009

السنة

784217

758،004

عقود الزواج

143،171

141،467

أشهادات الطلاق الذى يوقعه الزوج أمام المأذون

18،2%

18,6%

نسبة الطلاق الذى يوقعه الزوج أمام المأذون الى عقود الزواج خلال العام

8،672

عدد قضايا الخلع عام2007

6%

نسبة الخلع لحالات الطلاق الذى يوقعه الزوج أمام المأذون

المصدر: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء( الكتاب الاحصائى السنوى2010)

يلاحظ من الجدول رقم 3 ان حالات أشهادات الطلاق التي تتم أمام المأذون الشرعى وبمحض الإرادة الحرة للزوج وليست بالمحاكم تعادل أكثر من 5 أضعاف الطلاق والخلع معا (امام المحاكم) وتعادل أكثر من 17 ضعف الخلع وحده.

 

وأخيراً ......

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) الاية 231 سورة البقره.




ورد من مكتب الشكاوى

استقبل مكتب الشكاوى شكوى من سيدة تشكو من مأساة تتعرض لها.. حيث تم إغتصابها من سمكري من منطقة سكنها, وبعد ضغط من العائلات والجيران قام الجاني بالزواج منها ولكن أساء معاملتها وقام الإعتداء عليها جسدياً بالضرب والسب لمدة أربعة أعوام لكن أخيراً حررت السيدة شكوى بعدما أجبرها زوجها على العمل في الدعارة لحسابه, مطالبة بالخلع حيث أنها لا تطيق العيش معه وقد قام مكتب شكاوى المرأة ومتابعتها برفع دعوى قضائية لتطليقها خلعاً.

إشترك فى النشرة الدورية

أجندة الأخبار

أكتوبر 2014
أح إث ثل أر خم جم سب
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

أنشطة قادمة

لا أحداث

شخصيات نسائية

 malalaملالا يوسف زي ( مواليد، 12 يوليو 1997) ناشطة حقوق إنسان من باكستان، نددت عبر تدويناتها بانتهاك حركة طالبان با ...

اِقرأ المزيد: ملالا يوسف زى

سنة 1929

idاول رخصة قيادة لامرأة في مصر سنة 1929م . لذلك التاريخ لن تنجح محاولات إضطهاد  النساء و العودة بهن الى قرون سحيقة 

 

كتب تستحق القراءة


نساء مصر في القرن التاسع عشر

يمثل هذا الكتاب وثيقة في التاريخ الاجتماعي لمصر في القرن التاسع عشر جنباً إلى جنب كونه مثالاً على بحث جاد في دراسات الشرق الأوسط، وفي ال ...

اِقرأ المزيد: نساء مصر في القرن التاسع عشر